خليل الصفدي
188
أعيان العصر وأعوان النصر
603 - الحسين بن علي بن الحسين بن زهرة « 1 » نقيب الأشراف بحلب السيد الشريف شمس الدين أبو علي ابن الشريف فخر الدين أبي الحسن بن شمس الدين أبي علي . توفي - رحمه اللّه تعالى - بالزرقاء بعد عوده من الحج الرابع عشر من محرم سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، ودفن بسما من عمل بصرى . 604 - الحسين بن علي بن سيد الأهل « 2 » ابن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الشيخ الإمام الشافعي نجم الدين الأسواني الأصفوني . كان فقيها فاضلا ، مشاركا ميمون النقيبة مباركا ، صاحب فنون ، وعبارات في المعارف الذوقية ، وشجون . أفتى ودرس ، وسرى في طلب العلم وعرس ، وانتفع به جماعة من الطلاب ، وغنموا الفوائد ، وأخذوا الأسلاب . وكان قد تجرد مع الفقراء ، وتفرد بأشياء لم يبلغها جماعة من الفقهاء ثم أناب ، وعاد إلى طريقة ، ولم يزل على حاله إلى أن فقد حسه ، وذوقه ، وأصبح ، والتراب فوقه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . أخبرني العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي قال : تجرد المذكور مع الفقراء زمانا طويلا ، وكان في وقت فقيها في المدرسة الشريفية « 3 » فحضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأعز فأنشد بعض الناس قصيدة مديحا في صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسلم فصرخ هو على عادة الناس فأنكر القاضي ذلك ، وقال : أيش ، هذا فقام وقال : هذا شيء ما تذوقه ، وترك المدرسة والفقاهة بها . وقال : كان يقرئ في كل شيء في أي كتاب كان ، وانتفع به جماعة ، وقال : كان يفتي ، ويدرس ويقرئ الطلبة هو ، وأخوه الحسن ، والزبير ثلاثة من أهل العلم ، والتعبد . وقال الفاضل كمال الدين الأدفوي : هو المعروف بابن أبي شيخة سمع من أبي عبد اللّه محمد بن عبد الخالق بن طرخان ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي ، وأبي عبد اللّه
--> ( 1 ) الحلبي الشريف شمس الدين نقيب الأشراف بحلب ، مات بعد عوده من الحج في المحرم سنة 711 . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1601 ) . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1602 ، والوافي بالوفيات : 13 / 2 ، وطبقات السبكي : 9 / 409 ، وشذرات الذهب : 6 / 120 ، والطالع السعيد : 224 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 69 . ( 3 ) أنشأها الشريف فخر الدين إسماعيل الجعفري أحد أمراء مصر في الدولة الأيوبية سنة 612 ه ، ( انظر : النجوم الزاهرة : 8 / 82 ، وحاشية الطالع السعيد ) .